محمد ثناء الله المظهري

230

التفسير المظهرى

فلا حاجة لنا فيه فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سأنظر في ذلك فلما سمع بنوا أبيرق أتوا « 1 » رجلا منهم يقال له أسير بن عروة فكلموه في ذلك فاجتمع في ذلك أناس من أهل الدار فقالوا يا رسول اللّه ان قتادة بن النعمان وعمه عمدا إلى أهل بيت نا أهل اسلام وصلاح يرمونهم بالسرقة من غير بينة ولا يثبت قال قتادة فاتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال عمدت إلى أهل بيت ذكر منهم اسلام وصلاح ترميهم بالسرقة فلم نلبث ان نزل القران . إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ الآيات إلى قوله عظيما ، فلما نزل القران اتى رسول اللّه بالسلاح فرده إلى رفاعة ولحق بشير المشركين فنزل على سلافة بنت سعد فانزل الله وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى إلى قوله ضللا بعيدا ، قال الحاكم صحيح على شرط مسلم واخرج ابن سعد في الطبقات بسنده عن محمود بن لبيد قال عدا بشير بن الحارث على علية رفاعة بن زيد عمّ قتادة بن النعمان فنقبها من ظهرها وأخذ طعاما له ودرعين باداتهما فاتى قتادة النبي صلى اللّه عليه وسلم فأخبره بذلك فدعا بشيرا فسأله فأنكر ورمى بذلك لبيد بن سهيل رجلا من أهل الدار ذا حسب ونسب فنزل القران بتكذيب بشير وبراءة لبيد إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ الآيات فلما نزل القران في بشير وعثر عليه هرب إلى مكة مرتدا فنزل على سلافة بنت سعد فجعل يقع في النبي صلى اللّه عليه وسلم وفي المسلمين فنزل القران فيه وهجاه حسان بن ثابت حتى رجع وكان ذلك في شهر الربيع الثاني سنة اربع من الهجرة وقال البغوي روى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس وأخرجه ابن جرير عنه قال نزلت هذه الآية في رجل من الأنصار يقال له طعمة بن أبيرق بنى ظفر بن الحارث سرق درعا من جار له يقال له قتادة بن النعمان وكانت الدرع في جراب فيه دقيق فجعل الدقيق ينتثر من خرق في الجراب حتى انتهى إلى الدار ثم خبأها عند رجل من اليهود يقال له زيد السمين فالتمست الدرع من عند طعمة فحلف واللّه ما أخذها وما له بها علم فقال أصحاب الدرع لقد رأينا اثر الدقيق حتى دخل داره فلما خلف تركوه واتبعوا اثر الدقيق إلى منزل اليهودي فاخذوه فقال اليهودي دفعها الىّ طعمة بن أبيرق فجاء بنوا ظفر وهم قوم طعمة إلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وسالوه ان يجادل عن صاحبهم وقال له انك ان لم تفعل افتضح صاحبنا فهمّ رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ان يعاقب اليهودي وقال البغوي ويروى عن ابن عبّاس رواية أخرى انّ

--> ( 1 ) في الأصل وأتوا -